لطالما اشتهرت ألعاب FromSoftware بتصاميمها المعقدة التي تكافئ الصبر والاستكشاف، لكن إضافة Nightreign – The Forsaken Hollows دفعت هذا التوجه إلى أقصى حد. فبدلًا من التحدي المحسوب، شعر كثير من اللاعبين بأن الخريطة الجديدة تجاوزت الخط الفاصل بين الصعوبة والمتعة، ما أدى إلى موجة غضب غير مسبوقة على Steam.
خريطة ليست كغيرها ضمن حدث Shifting Earth
تأتي خريطة The Forsaken Hollows ضمن حدث Shifting Earth، أي أنها لا تكون مفعّلة دائمًا خلال اللعب، وقد يتم استبدالها بالخريطة الافتراضية أو بإحدى خرائط الحدث الأخرى. إلا أن هذه الخريطة تختلف جذريًا عن غيرها، إذ لا تكتفي بتعديل أجزاء محدودة من البيئة، بل تعيد تشكيل المنطقة بأكملها تقريبًا، وهو ما فاجأ اللاعبين وأربك خططهم المعتادة.
اختفاء المعالم التقليدية وبداية الارتباك
اعتاد اللاعبون في Elden Ring على الاعتماد على معالم جغرافية واضحة لتحديد المسارات، مثل القلاع المركزية أو الأودية الممتدة. في Great Hollow، تختفي هذه المعالم تمامًا، لتحل محلها شبكة من الحفر العميقة والمسارات المضللة التي تؤدي غالبًا إلى السقوط أو العودة إلى نقطة البداية، ما جعل الاستكشاف أقل وضوحًا وأكثر عقابًا.
البلورة العملاقة وقلب الخريطة الممزق
تتمحور المنطقة حول بلورة عملاقة في قلب الخريطة، ويُعتقد أن تحطمها أدى إلى تمزيق الأرض إلى منحدرات متكسرة موزعة على عدة مستويات رأسية. هذه الفكرة تضيف بعدًا بصريًا مميزًا، لكنها في الوقت نفسه خلقت بيئة لعب معقدة تتطلب تنقلًا رأسيًا مستمرًا بدلًا من التقدم الأفقي المعتاد.
التنقل الرأسي ونوافير الروح
تعتمد Great Hollow بشكل أساسي على نوافير الروح كوسيلة للتنقل بين الطبقات المختلفة، سواء للهبوط إلى المستويات السفلية أو العودة إلى الأعلى. ورغم أن هذه الآلية تضيف عنصرًا استراتيجيًا، إلا أن سوء تقدير القفزات أو اختيار نافورة غير مناسبة قد يؤدي إلى إهدار وقت ثمين أو الوقوع في مواجهات غير محسوبة.
مكافأة قوية مقابل مهمة مرهقة
تمنح البلورة المركزية تعزيزًا قويًا للفريق يمكن أن يصنع الفارق في معارك الزعماء النهائية. لكن الوصول إلى هذا التعزيز يتطلب تحطيم عدد من البلورات الصغيرة الملونة المنتشرة عشوائيًا في أنحاء الخريطة. ومع تغيّر مواقع هذه البلورات في كل محاولة لعب، يجد اللاعبون أنفسهم أمام مهمة مرهقة يصعب التخطيط لها مسبقًا.
التخطيط التقليدي يفشل في Great Hollow
في الخرائط الأخرى، يمكن للاعبين وضع خطة واضحة منذ بداية الجولة تشمل رفع المستوى تدريجيًا وجمع الموارد. أما في Great Hollow، فإن تعدد المستويات الرأسية وعدم وضوح المسارات يجعل التخطيط المسبق شبه مستحيل، خاصة مع الحاجة المستمرة للتنقل بين الطبقات وكسر البلورات قبل اليوم الثاني من اللعب.
الفجوة العملاقة… رمز الإحباط
تحولت الفجوة الضخمة التي تشق الخريطة من المنتصف إلى رمز للتصميم المربك، حيث تسببت في عدد لا يحصى من حالات السقوط والفشل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت هذه الفجوة تجسيدًا للمشكلة الأساسية في الخريطة: فكرة طموحة، لكن تنفيذها لم يراعِ سلاسة التجربة.
Steam يعكس غضب اللاعبين
رغم أن Elden Ring: Nightreign كعنوان مستقل لا يزال يحافظ على تقييمات إيجابية، فإن إضافة The Forsaken Hollows تعاني من صورة قاتمة. خلال الثلاثين يومًا الماضية، لم تتجاوز نسبة التقييمات الإيجابية 30% من أصل 1347 مراجعة، وهو مؤشر واضح على حالة الإحباط التي يعيشها اللاعبون بسبب تصميم خريطة Great Hollow.