بعد سنوات من التجارب المتقلبة والقرارات المثيرة للانقسام تدخل Blizzard مرحلة حاسمة في تاريخ Overwatch، ليس فقط عبر محتوى جديد بل من خلال إعادة تعريف كاملة لهوية اللعبة.
التخلي عن اسم Overwatch 2 ليس مجرد تغيير شكلي، بل إعلان صريح عن بداية حقبة مختلفة تضع السرد القصصي في قلب التجربة.
وداعاً Overwatch 2… الاسم يعود للأصل
أكدت Blizzard رسميًا أن اللعبة ستُعرف من الآن فصاعدًا باسم Overwatch فقط، في خطوة تهدف إلى تجاوز الإرث الإشكالي للجزء الثاني. الشركة أوضحت أن الرقم لم يعد يعكس طبيعة المشروع الحالي، الذي بات أقرب إلى منصة متجددة تتطور باستمرار بدلًا من كونه “جزءًا” منفصلًا.
The Reign of Talon: أول قصة تمتد لعام كامل
القلب النابض لهذه المرحلة هو قصة The Reign of Talon، التي تمتد عبر ستة مواسم متتالية. تركز القصة على صعود نفوذ منظمة Talon عالميًا، مع توسع عملياتها وصراعاتها المباشرة مع Overwatch. السرد لن يكون محصورًا في مشاهد سينمائية فقط، بل سينعكس على الأحداث داخل المباريات، تصميم الخرائط، والحوارات بين الشخصيات، في محاولة لدمج القصة باللعب الفعلي بشكل أعمق من أي وقت مضى.

إطلاق غير مسبوق: خمسة أبطال في موسم واحد
مع انطلاق الموسم الأول في 20 فبراير، يحصل اللاعبون على خمسة أبطال جدد دفعة واحدة. هذه الخطوة تُعد الأكبر من نوعها في تاريخ اللعبة، وتعكس رغبة Blizzard في ضخ محتوى قوي منذ البداية. أبطال Talon الثلاثة يقدمون أنماط لعب هجومية وعدوانية، بينما يركز أبطال Overwatch الجدد على التنوع والدعم التكتيكي، ما قد يغيّر توازن اللعب بشكل ملحوظ.
أبطال قادمون حتى نهاية العام
لم تتوقف الخطة عند الموسم الأول، إذ أكدت Blizzard إضافة بطل جديد في كل موسم من المواسم الثاني وحتى السادس، ليصل العدد الإجمالي إلى 10 أبطال خلال عام واحد. هذا المعدل المرتفع يعكس تغييرًا جذريًا في وتيرة التطوير مقارنة بالسنوات الماضية.
Conquest: صراع اللاعبين يتجاوز ساحة المعركة
حدث Conquest الجديد يقدم تجربة ميتا تمتد خمسة أسابيع، حيث ينضم اللاعبون إلى أحد الفصيلين ويتنافسون بشكل جماعي على السيطرة، في نظام يربط الأداء الفردي بالنتائج العالمية. الحدث يمنح مكافآت تجميلية وعناصر حصرية، ويُعد محاولة لتعزيز الإحساس بالانتماء داخل عالم اللعبة.
واجهة جديدة وتجربة استخدام محسّنة
إلى جانب المحتوى، خضعت واجهة المستخدم لإعادة تصميم شاملة. ردهة أبطال جديدة، تنقل أسرع بين القوائم، وتنظيم أوضح للمحتوى، كلها تغييرات تستهدف تحسين تجربة اللعب اليومية وتقليل الإحباط الذي عانى منه اللاعبون سابقًا.

نسخة محسنة لـ Nintendo Switch 2 ولمسات غير متوقعة
أعلنت Blizzard عن نسخة محسّنة مخصصة لجهاز Nintendo Switch 2 ستصدر في الربيع، مستفيدة من قدرات الجهاز الجديدة. كما فاجأت اللاعبين بإعلان حدث تعاوني بطابع Hello Kitty، في إشارة إلى انفتاح Overwatch على تجارب وأساليب عرض غير تقليدية.
هل تنجح Blizzard في استعادة المجد؟
قرار التخلي عن Overwatch 2 يعكس اعترافًا ضمنيًا بأن التجربة لم تحقق الطموحات المعلنة سابقًا، خصوصًا بعد إلغاء طور PvE Hero وتراجع ثقة شريحة من اللاعبين. ومع ذلك، فإن التركيز المكثف على السرد القصصي، الوتيرة العالية لإضافة الأبطال، والتحسينات التقنية، قد تمثل أفضل فرصة للعبة منذ سنوات لاستعادة بريقها القديم وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.